الأربعاء، 23 مايو 2012

نعيش اللحظات الفاصلة ....


                                         نعيش اللحظات الفاصلة......
كتب إبن الجنوب,
                   المقال قبل الأخير ,لا أمل مع زعماء العمائم و العباءات , بتاريخ 18 من هذا الشهر , جلب لنا تعليقا  ,  كتب صاحبه  لا رحمة لك يا إبن الجنوب , نرد عليه ,تعليقك ليس حلالا , بعد أن اغرقنى في البكاء.
أما المقال الأخير, فإستهوتنى في تعاليقه, أن بعضنا لا يشاطرنا نظرية ,إن النفس إذا كلت عمت , هؤلاء الذين طغت عليهم السياسة ,و تناسوا إن الثقافة  ,كما كتب  وجيه ندى ,هي للروح غذاء ,و موسيقى, و غناء,  فحياتنا ليست  سياسة ,أو الإستماع فقط إلى القرآن  الكريم ,في دكاكين الحلاقة و القصابين  للتمويه, لأن القرآن الكريم  له طقوسه ,نستمع إليه بخشوع ,و لا يعكر صفوه المارة ,أو السب و الشتم في المغازات ,حتى إنى أصبحت اشك إنه يستعمل, كالموضة أو الإشهار ..تعالوا أنا أصولي و الأسعارفي متناولكم ...تعالوا هنا لحم حلال…. مذبوح على شريعتنا…إلخ...و لا أستغرب ما رددته على مسامعى ,مرشدة إجتماعية بريطانية ,يا مستر....لقد وصل الأمر بهؤلاء الأولياء الأصوليين ,حد منع مشاهدة الفضائيات بالبيت و الإستماع أو مشاهدة الأفلام و المنوعات  ,وإقتصرت إمسياتهم  على  تراتيل القرآن  الكريم,لشبا ن في عز المراهقة ,لا نستغرب بعدها أن نجدهم من المنحرفين بعد أن ضيق الوالد الخناق عليهم ,و الغريب أننا وجدنا الأمهات ,أكثر تفهما و تفتحا ,.فما الغريب في الأمر ?و الله العظيم نساؤنا أكثر إنفتاحا و ديمقراطية من هؤلاء الذين ينشرون الرعب بالبيت .
نحن الآن في مواجهة الأصوليين ,و أنا لست من دعاة العصيان  بصفة عامة , و لكن من مساندى الحوار بين الأب و الأبناء  و لتصبح العلاقة كأصدقاء ;,أما و قد فشل الحوار , أدعو المرأة بالبيت و أطفالنا ,إلى التمرد ,لمصلحة العائلة و المجتمع ,و لا تتركوا سرطان العمائم و العباءات يضر بالنبتة , مانعين عنها الماء و الهواء ,هؤلاء  يرتعشون كالقصب في الريح  ,خوفا من التفتح و الديمقراطية ,لن نتركهم يزجون بجيل الغد في دهاليز الظلام , هذه مسؤوليتنا نحو شبابنا ,نعم هناك معركة بيننا و بينهم ,لا نريد  أبناءنا يذهبون اشلاء كما وقع باليمن  أول من أمس جراء العمى و غسل العقول, ليقولوا لنا القاعدة ,التى و بعد قطع راس زعيمها, أصبحت تعنى ,مهاجمة  كل من يعارض نظرية القتل الأعمى و فرض الأصولية.
 لن  نسمح أن يكون القرآن الكريم مطية يخدرون بها الشعوب ,و لن تكون الشريعة حاجزا لتقدمنا ,نكتبها للمرة الألف,لن نعترف إلا    بالكتب  السماوية, و لن تكون العمائم غطاء للإرهاب, كما وقع عندنا بالشمال ,و إهتزت عكار لأن صاحب عمامة مزبفة  و مسلحا حتى العنق ,لحيته متدلية ,رفض الإنصياع إلى الشرعية ,عندحاجز عسكري ,و كان عمله في نطاق التآمر على الدولة ,لأنه كان يريد ضرب الشرعية, إستفزازها ,خلق هكذا سقوط ضحايا  تؤدى إلى حرب أهلية ,أو أن  يتقوقع الجيش ,و ينسحب, و هو فعلا ما وقع ,و إنسحب الجيش ,تاركا الميليشيات سيدة الأرض ,  و لعلعة الرصاص اللاشرعى, لا أحد يمكن له فرض نمط عيشنا ,من الذين لا أمان ينتظر منهم ?و لا إحتراما لحقوق اللجوء السياسيى ?و قد تمتعوا هم بهكذا لجوء ,ببريطانيا ,فرنسا و إيطاليا, ديدنهم إخفاء حقيقتهم وكأنهم من مدافعى حقوق الإنسان,  التعايش , و التوافق ,مثل أن يكون نائب رئيس حزب العدالة  و الحرية مسيحيا ,متمثلا في الدكتور رفيق حبيب , مسيحى إنجيلى,  كيف يمكن لنا فهم الترابط  لهذا بذاك , هكذا هم ينمقون اللامنمق, يتبرجون لإخفاء الوحش ,يفتشون عن قنديل  ,يضئ طريقهم إلى الناخب , لأنهم بعد أن غسلت أدمغة معظمهم ,كما بينت في أول مقالي  ,و يدورون في مدار  بعيدا كل البعد ,من حيث اللباس, و الهندام العام,  و الممارسات السياسية ,على التقاليد المصرية و التونسية  ,فهم اقرب  شئ من سكان كندهار ,من سكان الصعيد , و لباس يقصد منه بث الرعب لدى النخب , ترويع ,و تخويف ,تكسير  .
نعم هؤلاء نزلوا علينا من أحواز زحل .منخرطوا  الإخوان  أصبحوا في خانة الطاعة العمياء , هكذا وجدوا مسيحيا  ليس محدود الموهبة , لعله اراد إعطاء النصيحة الحقيقية  دون تشيع أو غلاء  في هذا الإسلام السياسي ,و هذا يجرنا إلى معاينة التفكير الضحل  و البائس  لهذه الجماعة الظلامية ,التى لا تراعي و لا تعترف بحقوق الإنسان , ففى مصر ,هؤلاء الذين ركبوا على الثورة , بقوة المال, و يتحدثون  بصناديق الإقتراع  ,تناسوا أنهم هادنوا بارليف,  و جلسوا مع رئيس المخابرات عمر سليمان , و هل صدفة أن رئيس مجلس الشعب المصري اليوم الكتاتنى  و محمد مرسى مرشح الرئاسة اليوم,,  هما اللذان تفاوضا  معه, و بما أن فكرهم السياسيى  ضحلا ,كانوا الأداة  الطبيعية حسب رايهم , في يد رجل مخابرات المريكان , الذى أراد كسر شوكة حماس مع بارليف , و نحن نذكر فإن الذكرى....من طلب من الشباب  العودة إلى بيوتهم  و إخلاء ميدان التحرير  إن لم يكن جماعة الإخوان ؟بوحي من جماعة الإخوان و الوطنى و الطاعة لسليمان.
نحن كعادتنا ,نوثق لهذا الراي, حيث وجدنا بصحيفة المصري اليوم, و نحن بصدد البحث عما يدينهم, و يكذبهم ,في كل ما يقولونه, و بتاريخ 25 تشرين الثانى 2010 ,ماذا يقول محمد مرسي مرشح الإخوان اليوم?.....إنى أنسق مع الوطنى  و لدي تفاهمات مع الأمن و نحترم رموز الوطن...في دعوة صريحة ,أن اللصوص  كالعادلي إشكنازي آنذاك يسمون رموز الوطن, و نبنى على هذا القول ,أن  له تفاهمات مع ..على بابا.
ماذا نستنتج من كل ما تقدم?بسيطا, أن الظلاميين يطأطؤون الرأس, عندما يكونوا في حالة ضعف , و يطلقون شعارات جوفاء  مثل مشاركة لا مغالبة .
أطير الآن من المشرق إلى المغرب ,لترابط الأحداث ,هناك  في تونس رئيس جمهورية ,و رئيس حكومة ,لا أحد يعرف متى تنتهى مهمتهماكالمجلس العسكري بمصر .
هناك اصبح الحقوقى المزعوم و الطرطور رئيس الجمهورية,  حيث أصبح الحقوقى يجوع فيأكل حقوق الإنسان  ,التى تجرم كل وسائل حقوق الإنسان تسليم لاجئ سياسي إلى بلد ليست به عدالة نزيهة ولا زالت تحكم بعقوبة الإعدام, و أعنى رئيس حكومة قذوفة السابق, البغدادي المحمودي ,الذي قرر المتأسلمون تسليمه إلى )ثوار( ليبيا و كأنهم تناسوا تلك الميتة الشنيعة للقذافى التى لا تشرف المسلمين  و ,تناسوا هؤلاء,التنديد الذي شاركونا فيه عندما سلم القذافي لاجئا سودانيا  كالشهيد المقدم بابكر النور أو الرائد فاروق حمد الله إلى الديكتاتور النميرى و تم إعام أكثر من 20 من خيرة ابناء الشعب السودانى من  هذا الذي سمح بنقل الفلاشا من أثيوبيا عبر السودان ليصبحوا مستوطنين  بفلسطين .
نعم أنا مع محاكمة البغدادي أمام محكمة لاهائ ,و هو الحل الذي لا تداس بمقتضاه حقوق الإنسان ,و نذكر رئبس جمهورية تونس ,و زعيم النهضة ,أن الرئيس المخلوع طالب و ضغط على بريطانيا تسليمها الغنوشى, الذي أحرق حراسا ,لا ذنب لهم سوى أنهم من أجل لقمة عيشهم ,رضوا بشغل حارس ليلي لمقرات الحزب الدستور ى لأبورقيبة ,و فرنسا رفضت تسليم المرزوقى رغم كل التقارير التى تؤكد تآمر  هذا الأخير مع قوى أجنبية لإدخال البلد في فوضى, عاجز اليوم عن السيطرة عليها ,كل هؤلاء المتغنون بحقوق الإنسان و الديمقراطية ,أقولها صراحة ,و الأيام بيننا ,يقودوننا إلى خطر داهم ,حفنة مساومين و مقايضين على حقوق الإنسان ,و نحن نؤكد اليوم أن الصفقة لتسليم البغدادي المحمودي  تتضمن....
بناء مستشفى بالجنوب للأطفال لا يقل عن 250 سريرا.
إستثمارات لا تقل عن 100ملياردولار.
سلفة بفائض لا يتعدى 2% لمئة مليون دولار .
منح 3000 بطاقة عمل  ؟بينما منحوا لمصر 20000 بطاقة عمل.
و تم بالمقابل رفع الحظر عن أموال ليبيا المجمدة  إبان القرار الدولى .
و ختمت بزيارة قائد الأركان المحرك الخلفي؟ و الذي قاد عملية الخلع ,و منح لنفسه قيادة كل جيوش الأركان ,بتعهد ليبى ,بمسك من يسمونهم ثوارا ,في عمليات يسمونها من أناس غير منضبطين, يخطفون ,يداهمون, يقتلون,يغلقون المعابر ,كالصهاينة, تجاه أهلنا بهانوى العرب.
لم أشك في الجهة المسؤولة عن مصائب هذه الدول ,التى خلعت و قطعت الرؤوس ,لبث الفوضى ,و إبعاد خطر المتأسلمين عنها .
معه حق محمد حسنين هيكل ,لخص القصة في سطرين, فوصف هذه الجماعة, التى تحكمنا,  و تتبجح بالإنتخابات ,أو أنها  تحكم نتيجة إنتخابات تبعث على السخرية ...
 و قد ذكرنا محمد حسنين هيكل  ,ما نعيشه اليوم ,بما عاشته مصر ,تونس و ليبيا ,خوفا من التقلبات السياسية ,وزارات تتغير ,بوليس يحمل الشارة الحمراء, و يضرب العمل , عفوا يضرب عن العمل,إنفلات أمنى, إغتيالات ,إننا نعيش ظروفا تنبئ بثورة حقيقية قادمة, أو حربا أهلية,ستندلع من لبنان لتشعل البقية .
رحم الله أمير الشعراء أحمد شوقى  80 عاما بعد وفاته, في بعض من ابيات قصيدته السودان..
و في الأرض شر مقاديره
لطيف السماء و رحمائها
فإنفتح   باب حوار المقادير و المعجزات ,بينما أنا كنت من الحالمين بوطن,
 كهيفاء البان يلتف النسيم بها….
و ينتهى فيه  تحت العرش عطفاها
 فخيروا الدعوة علينا ,بعدم الرحمة في الأشهر الحرم ,و هكذا بينوا لنا, أنهم من أحلوا سفك دمائنا, و تخريب أوطاننا
نعدهم بالمقاومة و سيجدوننا أمامهم .
تصبحون على وطن آمن
إبن الجنوب
www.baalabaki.blogspot.com







الأحد، 20 مايو 2012

ما هكذا, يكون الوداع الأخير, لوردة العرب


ماهكذا ,يكون الوداع الأخير, لوردة العرب.
كتب إبن الجنوب,

                      لا يمكن أن لا نودع  أميرة الطرب العربي , و نكون من بين الاسماء الخفية التى لا تفش عن الأضواء في يوم حزين,جمعتنا وردة ,حيث فشل رجال السياسة  ,لا يمكن أن لا نكون ضمن الآلاف , برد الوداع بأحسن منه  ,لمن ساهمت بصمت, في أواخر الخمسينات و أوائل  الستينات في دعم و تمويل الثورة الجزائرية ,أميرتنا الراحلة, طالبت و هي في آخر رمقات حياتها, قبل أن تنتقل روحها إلى رب العزة ...خذونى و إدفنوني بالجزائر  ...و لكن سماء الجزائر بالأمس كانت حزينة, غطتها تلك الغيوم ,غيوم الموت .
ودعت الفنانة الكبيرة القلب ,النيل  الذي تفتح عليه نوافذها كل صباح , في شارع يحمل إسما لانحبذه ,شارع آل سعود !!!و يا حبذا لو يستبدل بشارع وردة الجزائرية ,وليصبح بيتها متحفا .
من منا لا يتذكر  إغنيتها ,لنصر اكتوبر  ,و الذى خذلنا فيه السئ الذكر السادات ...حلوة بلادى ,السمرا بلادي ...كيف لهذا الصوت أن يموت  وهي لم تنذرنا  إلا بأغنية...بودعك..., و كأنها شعرب بقرب المنية ,و الآن سيبقى صوتها يأتينا من بعد السموات ...وحشتونى... يتردد على مسامعنا .
الجزائر التى أعطتنا ,كتابا ,شعراء ,روائيين ,و لا أذكر إلا على سبيل المثال, لا الحصر ,بوجدرة ,مفدى زكرياء ,و إحلام مستغانمى أطال الله في عمرها, و قد إختارت  الإقامة وطنها الثانى, بيروت و الجبل لتبدع.
رحلت عنا التى نافست الجيل الجديد , و لم تعبأ بالذين بهذلوها في مهرجان قرطاج ,و لا حتى بهانى شاكر, لأنها من طينة العمالقة,  بل ردت عليهم بكل شجاعة في برنامج تلفزيونى..هذا أنا...نعم أنا شخت و كبرت....  على وزن لقد هرمنا....قالتها بكل شجاعة ,أريد الموت على الخشبة ,و هي تذكرنا بمطرب الخضراء ,علي الرياحى, وتذكرنا بأن الدنيا مقادير , كما غناها طلال مداح بكلمات محمد العبد الله الفيصل ...
مقادير يا قلبي العنا….
مقادير و آش ذنبى أنا….
نظرة حنين و أحلى سنين
عشناها يا قلبي الحزين
مقادير...مقادير....
نعم هذا هو القدر الذى إختطف منا صاحبة العيون السود, و تلك هي المقادير التى تنتظر كل منا .
نعم ,نعترف ,أننا كإعلاميين ,جرحنا الكثير  ,و نعترف أن الكل من هؤلاء ,معظمهم متفقون ,أن لا صداقات مع رجال الأوساط الإعلامية ,نعم خيرنا خسارة أصدقاءنا, على خسارة ضمائرنا , تركنا التطبيل و التزمير لغيرنا ,و لم نتأخر  عندما إنتقدنا  المرحومة وردة ,لأنها سياسيا لم تكن مؤطرة بما فيه الكفاية , و نحن في مأتم فرضه علينا السادات ,بأن يقترن إسمها في DUO دويتو   مع إبن بلدها الصهيونى  إنريكو ماسياس ,ترحيبا بما يسمى السلام الساداتى ,و لم نكن إلى جانبها أيضا عندما غنت أمام ديكتاتورا كقذوفة.
المطربة التى عصرت النجوم لأجل بلادى, و أترعت كأسى بشعر ,ترتيله كالصلاة , و تسابيحه من حنايا بلد المليون شهيد .لم أستطع كبت دموعى في نفس اللحظة التى تورى فيها الثرى إتصل بصورة شحن جثمانها الطاهر .
لم أتالم لعدم حضور لطيفة ,و لطفى الرباعى ,الشاب خالد أو الشاب مامي , بقدر ما تألمت من عدم حمل جثمان أميرة الطرب العربي ,على أكتاف عشاقها  بميناء القاهرة الجوي , و تم شحنه كصندوق خضار , بينما وجدنا من نزل العسكر و السلفيون ,لحملهم على الأكتاف في مواكب جنائزية ;  من الذين لم يقدموا لأمة العرب إلا الخيانات.
هل هكذا تكرمون وردة العرب  أيها المصريون من عسكر ومتأسلمين ؟ وردة التى  التى متعتنا  بأحلى الطرب  في أحلى الكلمات و التوزيع الموسيقى .
لقد حان الوقت  للشعب المصري  أن يقول لهم  الإربعاء و الخميس القادمين ما يختلج بين ضلوعه في صناديق الإقتراع  من  ,  وحي,أبيات لنزار قبانى ...
أسألكم الرحيل لخير هذا الحب
أسألك الرحيل لنفترق أحبابا ...
و لا تتراجعوا في اوقات ضعفكم لترددوا ...
إبقى معى..إبقى معي...إذا أنا سألتك الرحيل
و من أجل هذه الصورة الغير مشرفة لمصر و للفن العربى, و المهينة للجزائر, لن نتراجع عن طلبنا ,لهؤلاء  بالرحيل ,جماعة الغرور, السفالة ,و السفه, و النكران, لمطربتنا, أميرة الطرب العربي.
تصبحو ن على وطن آمن
إبن الجنوب
www.baalabaki.blogspot.com