الأحد، 22 يناير 2012

الدم سبق الإصلاحات...


                                      الدم سبق الإصلاحات
كتب إبن الجنوب,
    
                    لم نعد نعرف من أين نبدأ مقالنا   الليلة , هل بالمعارك الدائرة بالأردن ,حيث إرتفع سقف المطالب الشعبية  للاصلاح قبل فوات الأوان, اليوم و ليس غدا ,لكي لا نعيش حالة سورية,  و أن الحقوق ليست مكرمة ملكية , كان هذا في جمعة حرية العدالة الإجتماعية ,. أو ننتقل إلى المغرب حيث 5 من شبابها ,و على طريقة البوعزيزي , ذهبوا مشعلين النار في أجسامهم ,لإنارة الطريق للبقية, و هذا أمام أعين رجال أمن الملك الذين لم يحركوا ساكنا لإنقاذ هؤلاء الخريجين من الجامعة !!!بل ما زاد الطين بلة ,و افقدهم صوابهم  هؤلاء الشباب  إن الدرك الملكى منع عنهم الخبز و الماء كمعتصمين !!!.أو نرسل برسالة مفتوحة لشيخ النهضة الإسلامية الغنوشى ليستيقظ و إن تونس تحترق على نار ليست هادئة , و الحالة تلك يذكرنى هذا الشيخ  بالعجوز ذات الشاربين في قصة الكاتب حنا مينا السورى حتى النخاع ...تقول أمى أن كاترين قريبتها  أرادت  التغرير بوالدى الذي كان ينتظرإشارة ليكون مغررا به فهو على إستعداد دائم  ليعلق في هذا الفخ  و إنه رخو مثل القطن أمام العرق و مزتها و المرأة و كان مستعدا لهجرنا  إذا ما لوحت له إمرأة بمنديل  و هكذا هي السلطة ما أن تلوح بمنديلها حتى يهجرنا كل من نادى بالحرية و حقوق الإنسان و التحترق بلداننا مقابل التمسك بالسلطة  حتى و إن قتلوا ألفا كما قال زين الهاربين لوزيره الأول آنذاك.
الحالة الراهنة الملتهبة تبدوا أمامها    العديد من الردود على مقالنا  الأخير  ,حاملة وجهات نظر القراء الكرام, أقل خطورة ,و  نستهلها  ,  براي النابلسى حيث كتب ..نعدك أن سوريا ستنتصر ... بعد أن إعتبر أن المعركة معى ,عوض توجيهها إلى المجرمين في النظام السوري , الذى لم يلامسه قلمه !!!و أين وجه الإختلاف يا نابلسى ,? عندما تعدنى بإنتصار سوريا  هذا وعد متبادل ,هذا متفق عليه .
وإنضم إلى تعليق أديب السلاخ , مع تعويض كلمة يهود التى جاءت بتعليقه ,بكلمة صهاينة ,   مشكلتنا ليست مع الديانة اليهودية, و لها منا كل احترام , المعركة مع النظام العنصرى الصهيونى
ردنا على الأستاذحازم, يؤسفنا أننا لا نتعامل مع إفتراضات ,و لا يسعنى إلا أن أتفق مع فكرة عمو زياد ,أن منطقة عازلة و حظرا جويا كخطوة أولى , لمنع التجريف المنهجى للوطن السوري, ,, من عصابات نظام , نهايتها إما مطاردة ,أو مهانة حتى تسقط و ستسقط.
بعد مجازر النظام السورى و قوة الإعلام العالمي  في إظهار المذابح التى يتعرض لها إخواننا هناك , نلاحظ قضية شعب آخر لا تحظى بنفس الزخم الإعلامى, إخواننا بالبحرين  ,و كان آخر مقال لنا حول الموضوع نبهنا فيه إلى جرائم قوات الخنازير الخليجية ,كانت بتاريخ 17 آذار  من السنة الفارطة , تحت عنوان ..معركة الصبر و إنفضاح التآمر...ثم صمتنا آخذين وعودا أن إصلاحات في الطريق ,و الملك يطالب ببعض الوقت لوضع إصلاحاته , و ذهبوا حد القول ربما نصبح مملكة دستورية  , على غرار بريطانيا أو الدنمارك ,و لكن نسينا مقولة نتشة ..لا تمشى في طريق من طرق الحياة إلا ومعك عزيمتك...فعوضنا عزيمتنا , بهدنة ,إستغلها النظام في البحرين , بشراء ذمم إعلاميين ,و محطات فضائية, و صحف ,بدخول بعض الأشخاص السعوديين ,ضمن مجالس إدارة بعض الصحف, بمختلف إشكالها و أنواعها , ثم السيطرة عليها, بتبييض أموال حكام عرب ,تحولوا إلى تشكيل من  عصابات لخنقنا , مع مواصلة عدم التورع عن إقتراف كل الآثام بالبحرين حيث تتواصل الثورة الصامتة التى يريدون إخمادها ,و الملك لا زال يستفز الشعب البحريني ,بعد مهزلة حزمة قرارات  ,لملم بها أوراقه, و غيب الإعلام المستقل , و أقل مظاهرة بالمنامة, لا زالت تقابل بالرصاص ,فآل سعود يرتجفون من كل نظام حر, و خاصة إذا كان جارا ,و يعتبرونه عدوا ينبغى مقاومته , و قد ضموا بين ظهرانيهم  المجرمين, مانحين لهم الحصانة , بإسم النهى عن المنكر  و الأمر بالمعروف!!! إبتداءا من الغير مأسوف عليه عيدى أمين دادة ,إلى  زين الهاربين.
 هذا هو التحالف الإجرامي ضد الشعوب , يوغلون في القمع  ,و يقابلها عزيمة شعب البحرين, لا تراجع  أمام  عدم قبول الملك , لا بل إذهب إلى كتابة عدم قدرته , على ابسط إصلاح ,يعتقد أنه سيسرع بسقوطه ,و يحبذ البقاء تحت سلطة أل سعود و أوباما , كنظام طامع ,و مستكرش ,مضروب بالذلة .
الثورة البحرينية  لا تحظى بالضوء الكافي , و لكنها موجودة و مستمرة , و الإعلام قادر على المد اللوجستى  لكل ثورة ,و لا ينبغى أن تصبح نضالات الشعوب , توضع في خانات الكيل بمكيالين .
نحن نتعاطف و نؤيد كل الثورات التى تضع الحريات و حقوق الإنسان على راس أولوياتها, و كما ذكرت  في صدر  المقال , إن إختراق شخصيات سعودية صحفنا , باسم رجال مال و أعمال, حتى لا يثيروا الإنتباه ,علينا فضحها ,حتى و إن  أزعجنا  بعضهم من الذين تستمر صدور صحفهم ,على جثث و دماء البحرينيين .
 إن حق الشعوب  في الكرامة و الحرية , يمر قبل الصداقة الشخصية.
هل سيقى ثوار اليحرين مبعثرون على خارطة الأطلسي, و قد نجحت السلطة الحاكمة باللعب على الإنقسامات إ لى حد ما.?
 نجحت الجماعة الخليفية في إقناع بعض الفئات, أن مصالحها تبقى فقط ,الإلتفاف  حول العائلة الحاكمة  ,هي نفس الأساليب المستعملة من طرف الحكام الذين سقطوا , في مصر ,تونس, ليبيا ,و لم تسقط منظومة حكمهم.
الجماعة الخليفية ترى أشباحا  ما نراها  و يشفقون علينا  من تحول مبارك  و هم الوحيدون الذين يرون المؤامرة  أي الملك  و لي العهد  حتى و إن كان عمره 8 سنوات يتحكم بمستقبلنا و قوات  الخنازير الخليجية !!!
بقدر ما نحن نتفهم عدم خروج العديد  من الشخصيات البحرينية  إلى العلن  لأخذ زمام الأمور بما لديهم من وزن و كاريزما, و ليست لهم مطامع في السلطة,  لأن الحركة الشعبية تفتقد إلى زعامة ,و لا تستطيع أن تواصل على هذه الطريقة البدائية , بقدر ما نحن ندعوهم إلى فضح ملكية شاخت على مقاعدها ,و عرض مطالب الشعب و على رأسها الكرامة.,و يتسلحوا... ب  ..
...لا خوف بعد اليوم...
هروات و قتل مسموح بها في البحرين, و ممنوعة في سوريا , مظاهرات تتكفل بها دبابات سورية تدان ,و دبابات خليج الخنازير نغمض عنها عيون الإعلام ,...إطعم الفم تستحى العين...
نحن نصطف مع شعب  البحرين ,و سقوط الملك من عدمه شأن داخلي ,سيقول الشعب فيه كلمته.و شهادة  الصهيونى  تيرى رود لارسن لفائدة الملك  و الصورة معبرة  كالتلميذ أمام أستاذه لن تغير من الحقيقة المرة شيئا .
كل ما يجرى  بالبحرين مرده حالة الرعب من أغلبية, قالوا إنها بعبع إيران ,و التخويف من إيران ,حتى أن دولة سميت بالعظمى ,ترتعد من مراسل  فضائية Press Tv الإيرانية ,لأنها فضحت أوكار الفقر و الدعارة و المخدرات , و تسحب منها أوراق  الإعتماد , و لكنها ستندم ,عندما تمس الإعلام  ,و هنا أتسائل ,اين هم هؤلاء الفطاحلة من الغارديان إلى الإنديبندانت ?من نافلة القول أن الصهاينة وراء إجراء كهذا , حتى أنهم وصفوا أوباما الصهيونى ,بأنه معاد لهم !!!الله يخرب بيتهم ;يعنى يريدون المزيد , و هذه تعطيكم فكرة عن مراميهم , صهينة المنطقة برمتها.و عنوان صحيفة الواشنطن بوست ,ليس من إختياري , أضعه أمامكم كما نشر
Center for American Progress, group tied to Obama, under fire from Israel advocates
مركز التقدم الديمقراطى ,مجموعة مرتبطة بأوباما ,تحت نار مناصري إسرائيل.
بقى لى سؤالا واحدا ,لسفيرة البحرين  هدى إيزر نونو بواشنطن ,كيهودية نحترمها ,خاصة و إنها لم تطأ قدماها  الدويلة المزعومة ,هل ستستمرين في تمثيل آل خليفة ? و متى ستستقيل لتبرهن عن عروبتك ? فالعروبة لن و لا تقصى ديانات المنطقة,  و ستبقى  على دعائمها  ,بل ستقصى الصهاينة من العرب المخترقين المنطقة طولا و عرضا, و الدليل  أن الدم سبق الإصلاحات بالبحرين.
تصبحون على وطن آمن
إبن الجنوب
www.baalabaki.blogspot.com

الخميس، 19 يناير 2012

هاتوا من يراقب المراقبين.


هاتوا من يراقب المراقبين .
كتب إبن الجنوب,
                   نرحب بتعليقات القراء الكرام ,و خفة ظل أبو البلاوي ,يدخل في تعليقاته ما يدفع عنا الملل ,أما الأخ الكريم; أبو خالد الذى يلومنى  على دخولنا في مناكفات ,نرد عليه ,عندما يقتضى الموضوع شرحا ضافيا ,نصبح أمام حقائق ,ربما تبدو لك مناكفات ,و لكن إن كنت متابعا لمقالاتنا ,أنا أبعد ما يكون عن المناكفات, أما أم أحمد ,نشاطرها الراي ,لعن الله الفتن, و من يوقظها ,و لا يراقب لسانه .
و من مراقبة اللسان ,نمر هذه الليلة إلى موضوع مشابه , لأن السؤال الذي لم أجد له جوابا , و أنا اراقب كل هذا اللغط ,حول بعثة المراقبين في سوريا ,التي  ولدت ميتة  من بطن جامعة عربية جامدة .
الآن الدعاية السورية  المضادة  لم يعد لها ما تقدمه للرأي العام , و هي تقتل الشعب السوري الكبير,  هذا الشعب الطيب , الذى رضى عن مضض  بالديكتاتورية,  يعنى على قول المثل, رضينا بالهم و الهم لم يرضى بنا .
النظام السورى أصبح يتداوى من  خصومه ,بما كان يشتكى منه , التلفيق و الكذب ,منها أن المراقب المنشق ,جزائري تلقى رشوة من قطر!!!  و أن تصريحاته حول تشويش بعثة  المراقبين ,جعلتها غير ذى جدية , بما أن مهمتها يلفها الضباب , ورئيسها السودانى ليس مؤهلا لقيادة بعثة مراقبين ,لأنه أجرم في جنوب السودان , و يفتقر إلى أدنى مستوى اللياقة, التى وصف بها زميلا في البعثة .
أنا أتسائل  ما جدوى هذه البعثة  ,و المشهد السورى  يزداد تعفنا , هل سنضطر إلى الإجتماع على مستوى القمة لإرسال  بعثة أخرى , مهمتها مراقبة المراقبين? و إذا كانت بعثة المراقبين من رجال أمن ,هل بعثة مراقبة المراقبين ستكون من رؤساء الأركان ?.
المتفق عليه ,  المذبحة متواصلة , المراقبون يراقبون أعمال العنف,  و ما باليد من حيلة  ,لذلك وجب سحبهم   و حالا ,فعدد الشهداء منذ وصولهم وصل إلى 250 شهيدا ,و لن تكترث بهم آلة الإجرام,  و لن تحل المشكلة المناورة الجديدة ,التى تدخل أيضا في ربح الوقت , مراوغة  من الأسد, و أتت ايضا متأخرة,  يدعو الإخوان و هو إقتراح إيراني, أن يؤلفوا الحكومة على شرط أن يبقى بالحكم !!!يعنى كما قال أحد المعلقين على هذه الصحيفة  ...صبغوا الجحش و باعوه مرتين ... يعنى نسخة مصرية  ,مجلس عسكرى  كل أعضائه  تعاونوا  مع بارليف , و داسوا على الفصل 25 لدستوره سنة 1979, الذي  لا يسمح بمحاكمة بارليف  و  العادلى إشكنازى إلا من محكمة عسكرية ,و ماذا نشاهد اليوم ,مسرحية  محاكمة مدنية لعسكريين!!! و ترك الذراع السياسية لحزب الإخوان و السلفيين, يرخص لها رغم عدم دستوريتها , و لكن سوريا مختلفة عن مصر , لأسباب يطول شرحها .
أخوان سوريا لن و لا يقبلوا المرة , الحكم مع المجرم  الأسد مكانه  قفص إتهام بمحكمة لا هاي .
الإخوان يريدون السلطة , و لن يتقاسموها مع الأسد , حتى و إن تم إفنائهم ,هذه عقيدة لديهم ,و دفعوا الثمن غاليا .
بالأمس تحدثنا عن إمكانية قوات ردع عربية, كتلك التى دخلت  لبنان سنة 1977 ,و كان المرحوم صديقنا حمادى الصيد ,منسق العمليات الديبلوماسية للجامعة , قد تألم كثيرا لما رآه من خيانات الرادع و المردوع و لم يتحمل قلبه  و يلات ما شاهده , فكانت السكتة القلبية  في بيته بباريس, لذلك و حتى لا يستشهد بالسكتة القلبية مبعوثا آخر ,يقود قوات الردع ,التى لن تحل المشكل  ,و لا حتى الناتو ,السوريون قادرون على إسقاط الأسد لوحدهم  ,لا يريدون إنقلابا مغلفا بثورة ربيع  ,هذا لا يليق بهم.
لسنا مع إعانة الناتو, و لا الباشبكان التركى, و لا قوات ردع عربية , لأن كل ما أخشاه من هذه الخيارات التى لا تستهوينى, هو إغتنام العدو  بعض الثغرات , ليهجر مرة أخرى الفلسطينيين, و بموافقة عربية إلى تونس, كما حصل مع المنظمة ,و تفتتوا بين الجزائر و اليمن  و مباركة من المريكان .
الآن هناك إحتمالا آخر علينا أخذه في الحسبان ,و إذا إفترضنا أن الشعب عجز لوحده عن الإطاحة بالأسد , بما أن الحل بإرسال بعثة مراقبين فشلت , و التدويل  عبر رفع الموضوع إلى مجلس الأمن غير مقبول, و الإخوان لا يتقاسمون الحكم مع مجرم , ماذا بقى لنا?
لتصبح إذن بعثة المراقبين دولية  ,بإمكانيات و آليات, و لن يكون أعضائها من مجلس الأمن ,بل من الجمعية العمومية , عرفوا بالحياد , ليضعوا البديل الشعبي , و لا يقولوا لنا تكوين مجلس عسكرى ,و حكومة إنقاذ , لأن الثورة تعنى القطع تماما مع الماضى .
الذي نطالبه من الجيش ,إنقاذ الوطن و ليس إختطاف الوطن.
الذي نطالبه من السفراء و كل الديبلوماسيين  السوريين رمى إستقالاتهم في وجه المجرم, ليثبتوا وطنيتهم.
أعرف أن المأمورية صعبة , خاصة إذا عرفنا ما كنت أجهله  أن سوريا بها أكثر من 50 طائفة  ,عددوها لي ,فذهلت.
لا ننسي ايضا أن إيران, كل خطوة تصعيدية ضدها ,تقابلها تصلب في سوريا , فإيران تريد قطف الثمار من العون الذي تقدمه إلى سوريا ,و عبرها إلى حزب الله,و نبقى نطالب بمراقبين يراقبون المراقبين.
تصبحون على وطن آمن.
إبن الجنوب
www.baalabaki.blogspot.com